في مجال تنمية المرأة فكرياً وإجتماعيًا وعلميًّا كان لجمعية العزم والسعادة برنامجأ متكاملاً في محو الأمية
" تعليم الكبار " والمتسربين مدرسيّا . شمل البرنامج للسنة الماضية عدداً تجاوز المئة من رجال ونساء وفتيان وفتيات من اللذين تسربوا من المدرسة وأصبحوا أميين مع مرور الوقت .
توزع هذا العدد على مجموعات مختلفة وفي أماكن مختلفة من باب التبانة إلى القبة إلى باب الرمل وأبي سمراء حتى القلمون . قام بتعليم هذه المجموعات مدربات أشرفت جمعية العزم على إعدادهنّ وتأهيلهنّ لهذ المهمة بمساعة اليونيسيف ومتخصصين في محو الأمية .كما تعاونت الجمعية مع باقي الجمعيات الأهلية في مدينة طرابلس ضمن هذا الموضوع فكانت الجمعية تقدّم الكتب والقرطاسية مجّاناّ لهؤلاء المنتسبين لهذه الدورات تسهيلاً لأمورهم الماديّة والحياتيّة وما كان على الجمعية المتعاونة سوى تحضير المجموعات .
من المعروف أن الإنسان الأميّ ليس فقط هو أميّ الحرف وإنّما أميّ المعرفة والتعاطي الاجتماعي وكيفية معالجة الأمور بكل مواضعها واختلافاتها لأن أسباب الأميّة متعددة أهمّها الفقر الماديّ والجهل الاجتماعيّ يضاف إليهما التعصّب الذكوري في مجتمع طغى عليه هذا الشعور مما حال دوت تعليم الانثى وحرمانها من القراءة والكتابة وإبقائها في جهل ظالم لهذه الأسباب لم يكتف برنامج محو الامية في جمعية العزم والسعادة بتعليم الأبجدية القراءة والكتابة والحساب فحسب وإنما تجاوزه ليكون برنامجاً شاملاً في إعداد المنتسب لصفوف تعليم الكبار إعداداً إجتماعياً وصحيّا وتربويّا : فكل حرف من حروف الأبجدية هو عنوان لبرنامج ثقافي تعالج فيه الموضوعات المختلفة ، فحرف النون هو ا لنظافة وحرف الحاء هو الحرية وحرف الواو هو الوطن وحرف الباء هو البيئة وهكذا يتكون لدينا على الأقل 26 موضوعاً بيئياً ،اجتماعيّا ، عائليّاً ،صحيّاً وتربويّاً بعدد الحروف الأبجدية . ويجب أن لا ننسى ما يستتبع ذلك من مناقشات فكرية وطرح مشكلات يعاني منها المجتمع كما تعاني منها العائلة فإذا إعترضت مشكلة ما أحد المنتسبين لهذه الصفوف ، مشكلة ترى جمعية العزم والسعادة إمكانية المساعدة فيها فلا تتأخر الجمعية في تقديم يد العون والإغاثة المطلوبين .
وحتى لايكون هناك تسرب كما هو معروف في كل برامج الإعداد والتأهيل قدّمت الجمعية المساعدات العينية إلى جانب الإجتماعات والرحلات الترفيهية الهادفة في نفس الوقت .
هذا بالنسبة للسنوات السابقة أما بالنسبة لهذه السنة فالجمعية حضّرت برنامج متكاملاً في محو الأمية وللمرة الاولى يشمل هذا البرنامج مستويين : الأول للمبتدئين والثاني للذين أنهوا المستوى الأول وتاهلوا لمستوى أعلى منه حتى لا يكون هناك إرتداداً أميّاً واللذي هو أخطر من الامية العادية نفسها .
وأيضاً تمّ الإتصال بالجمعيات الأهلية وخاصة النسائية منها لتفشيّ الأمية بين النساء أكثر من الرجال وتم التنسيق معها على إعداد المجموعات المطلوبة بينما تؤمن جمعية العزم والسعادة المدرب والكتب والقرطاسية مجاناً دون ان تتحملّ الجمعية المتعاونة أيّ عبء ماديّ .
تجاوز عدد المجموعات المنتسبة لصفوف تعليم الكبار ، هذه السنة، العشرين مجموعة تشمل نحو مئتي متدرب بين المستويين الأول للمبتدئين والثاني لمن أنهى مرحلة التعليم الألفبائي الأولى ...يقوم بتعليمهم معلمون انهوا دورات تدريبية على المستويين إلى جانب التأهيل الثقافي وحسن التعاطي مع الآخرين ...
نامل أن لا نتوقف عن هذا الحدّ وطموحنا أن نصل لأعداد أكبر وأكبر خلال السنوات المقبلة لنحقق هذف الجمعية في بناء الإنسان وتطويره وتامين رفاهيته ... والله وليّ التوفيق ...