لا شك أن سلامة المجتمع تنعكس إيجابياً على سلامة الوطن ككل، وأن سلامة المجتمع من سلامة افراده، وهي تشكل العنصر الرئيس في تحريك الإقتصاد والسياسة وسائر الأنشطة القائمة في الوطن. من هنا كان الإهتمام بالجانب الإجتماعي ضرورة حياتية وفريضة شرعية لمن أراد أن يساهم في نهضة مجتمعه وتكاتف وتكافل أبنائه.
ولما كان مجتمعنا يعاني العديد من المشاكل الإجتماعية والإقتصادية، وحيث أنّ مواجهة الحرمان وتخطّي خطّ الفقر والتفاوت الإجتماعي والمناطقي وتحسين أحوال المعيشة في الوطن تعد تحدياً كبيراً، فقد شكّل إنشاء وتفعيل القطاع الإجتماعي اللبنة الأساسية في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية.
من الواضح أن الإهتمام بالقطاع الاجتماعي ليس اهتماماً عشوائياً أو ظرفياً، أنما انطلق وفق تخطيط وأسلوب مؤسساتي مبني على تقنيات المسح الإجتماعي وفق أحدث الأنظمة الممكننة، فضلاً عن إدارة القطاع بواسطة فريق عمل متخصص يهدف إلى الوصول إلى أفضل النتائج الإجتماعي وفق خطة علمية موضوعية تحاول إيجاد الحلول العلمية الناجعة، وتقديم المساعدة على قدر الإمكان في المكان المناسب وبالقدر المناسب.
ولا شك في جوهر السياسات التي تحث ّ الأفراد والأسرة على الوصول إلى الموارد لا يقوم على الإحسان وحده، بل على التكمين والإستثمار في الإنسان والمجتمع وهذا يشكّل مصدر الأمل والثقة للجميع.